كم تبلغ تكلفة أزمة أوكرانيا على الاقتصاد العالمي؟

كم تبلغ تكلفة أزمة أوكرانيا على الاقتصاد العالمي؟

0

كم تبلغ تكلفة أزمة أوكرانيا على الاقتصاد العالمي؟

يقال أن أثر الفراشة لا يزول فكيف بأثر حرب روسيا على أوكرانيا على الاقتصاد العالمي، روسيا من أكبر وأقوى الدول وببداية حربها على أوكرانيا تسببت في إحداث أزمات اقتصادية في العالم، وتأثرت قطاعات عديدة إثر أزمة أوكرانيا مع روسيا، وكل هذه التوترات أدت لتحديات اقتصادية وسياسية حول العالم، وفي هذا المقال سنتحدث عن التأثير الاقتصادي للحرب في أوكرانيا.

أضرار أزمة أوكرانيا على الاقتصاد العالمي

بدأت الأزمة بين روسيا وأوكرانيا منذ عام 2014 وتصاعدت الامور في 2022 حين قررت روسيا غزو أوكرانيا، وحصلت الأخيرة على تعاطف ودعم عالمي، وتم توقيع العقوبات على روسيا، ولكن هذا لم يؤثر على استمرار الحرب حتى وقتنا الحالي، ولكن أثره كان واضحًا في قطاعات مختلفة كما سيأتي:

أسعار النفط والغاز

تعتبر روسيا ثالث أكبر دولة منتجة للنفط والغاز الطبيعي، ومع توقيع العقوبات ومقاطعة بعض الدول التعامل مع روسيا للضغط عليها اقتصاديًا من أجل وقف الحرب؛ أثر ذلك على أسعار الطاقة حول العالم، وارتفع سعر برميل النفط الواحد لأكثر من 3 دولارات في أمريكا، فتقييد مصدر رئيسي للطاقة مثل روسيا له تأثيرات واسعة على الاقتصاد حول العالم.

ممرات السفن البحرية

اضطرب مجال الشحن البحري بسبب العقوبات التي حرمت روسيا من إدخال أو إخراج بعض البضائع، وهذا أثر على العاملين في هذا المجال ومن الممكن أن يفقد الكثير منهم وظائفهم سواء العمال في أوكرانيا أو روسيا فالدولتان زاد معدل البطالة لديهما، وتغير مسارات السفن بسبب الحصار العسكري، مما أدى إلى ازدحام الموانئ في أماكن أخرى.

الحبوب الغذائية

روسيا من أكبر الدول التي تصدر القمح والحبوب الغذائية للعالم، وكذلك أوكرانيا لديها مساهمات كبيرة في تصدير الأغذية، ولكن الحرب الروسية منعت أوكرانيا من تصدير الغذاء للخارج، وقطع العلاقات مع روسيا أدى لنفس الأزمة، غير أن الحرب خفضت مساحة المزروعات، وارتفاع أسعار الطاقة قلل من حركة النقل الداخلية للمزروعات، وهذا إنذار لكارثة غذائية قد تحدث في الدول الفقيرة بسبب عدم وصول الغذاء للدول التي تعتمد على صادرات روسيا أو أوكرانيا.

تقلبات أسواق المال

التوتر الحادث في المنطقة أدى إلى تراجع الاستثمارات وهروب المستثمرين لتجميد أموالهم في أصول آمنة مثل الذهب، والتوتر الجيوسياسي أثر على سوق العملات والأسهم وانسحاب الاستثمارات العالمية من روسيا.

تذبذب أسعار العملات

روسيا من البلاد الكبيرة والقوية اقتصاديًا، ومع بدء الحرب واستمراها لأكثر من عام ونصف مع كل العوامل الاقتصادية والسياسية الأخرى تسبب ذلك في تذبذب سوق العملات وتقلبات في قيمة العملة سواء للروبل الروسي أو الهريفنا الأوكرانية.

تغيير ميزانيات الدول الكبرى

الدعم الكبير الذي حصلت عليه أوكرانيا وصل إلى أن بعض الدول التزمت بإرسال مساعدات مالية وعسكرية إلى أوكرانيا لدعمها أمام الحرب الروسية، وهذا أحدث تغيرات في ميزانيات تلك الدول، ونشأت تحديات اقتصادية جديدة للدول الداعمة مع استمرار فترة الحرب.

والحل الأمثل لتلك الأزمات الاقتصادية التي تسببت بها الحرب هو الوساطات لحل النزاع ووقف الحرب بين الدولتين، فالحروب تكلفتها باهظة الثمن وتأثيرها يمتد لخارج منطقة النزاع ويصل إلى دول هي خارج دائرة الأزمة سياسيًا، ولكن تطولها الأزمات الاقتصادية شاءت أم أبت، تستطيع الدول الكبرى التعامل مع تلك التحديات والأزمات، ولكن الدول الفقيرة والنامية تنهار سريعًا بسبب الأزمات الاقتصادية العالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!
× How can I help you?